
وماذا بعـد؟!
أن تركتنــي أرتجف ...كـعصفوره في هجيرك القارس....
بعد أن أخليت الطرق.....من الجميع
وأقفرت دنيــاي ......الا منــك
وماذا .....بعــد؟!
أن افقدتني لغة الآخرين..وكتبت على شفتي الصمت الا لــك
بعد أن حجرت على أحساسي كـ اليمام ....فلم يعد يعرف سوى وجهة نوافذك
يغدو لها مشرعاُ / ويــعود خالي الوفاض
بعد...أن اسقيتني ماءك ...ووهبتني سماءك
فلـم اعد اذق من غيرك سوى ماءاُ ممروراُ
فلا أنا التي أستسغتـه .....ولا أنا التي أرتويت منـه
وماذا بعــد؟!
أن سكبت في مسامعي صدى ضحكتك...وترنيمة حرفــك....
....وافقدتني حواسي الخمس معهم
وأنا بينهم يخيل الي انهم اشبــاح...لا يدركني صداهم ...ولا يطرقني صوتهم
ومــاذا ....بعــد؟!
أن أِشبعني ظلك ...فيئة .......ثم أمسيت بلا ظلٍ أتبعــه...
وحدي في طرقات مظلمه ...بلا هدى
بعد أن علمتني انك ( الجهات لاربع) حين يلوذ بك قلبي ....
فأنت (الشمال) حين تهب نسيماُ .....وأنت (الجنوب ) حين تصعب علي...
وأنت (الشرق) حين تكون صباحي...وأنـت (الغرب) حين نغفو............
وأنك حـدودي التي لايجدر بي ....تجاوزها.
وماذا......بعـد؟!
أن علمتني انك صحرائي .....حيث أفر اليك
وأنك واحتي...حيث أهفـو