إليك ياحبيبتي سأكتب الحروف
أعلن الوقوف
حين تذهبين خائفة من السنين
تنتشين في ليالي السمر
فتسلكي مواخر السفن
راكبة سحابة تمر
ليرحل القمر
ويشرق الضياء في السحر
فقد أتت ليالي الأمل
يحفها شيء من الكدر
وأنت ياحبيبتي
غائبة بعيدة
لاشيء إلا الطيف ساعة يمر
لتقرئي الخبر
وتتركي الأثر
فقلبي المسكين كم يئن ينتظر
يخاف من لواعج الخطر
يهيم في هواك
يبتغي رضاك
قد أذابه الخجل
وأنت يا سيدتي تتابعين حرفي الذي يذوب
يهيم في الهوى
لساني الذي حروفه تكسرت تناثرت
يهيم في الصحارى المقفرة
يضيع منه كل شيء أذكره
إلا حروف اسمك الذي أحبه
أريد ه نقشته
سكبته
في قلبي المكلوم بالبعاد والفراق ياحبيبتي
غدا يواري أثره
ويكتبون من حروف حبنا شهادة منمقه
ويعلنون بعدها الوفاة والفراق والأسى
وينتهي الألم
وكل شيء ينتهي
لكن أين ياترى
لربما في المقبرة
أو في بقايا الأحرف المستترة
كطيف اسمك الذي يغيب ساعة
يريد أن يرى
قلبي وما بقي من أثره