/
\
/
\
رجلاً أنهكهُ الارهاق والتعب من أجل إسرتهِ ..
أهتم بأدق تفاصيل حياة أبناءه ..
يعاني من طلبات الحياه ومصاعبها ..
يستيقظ مبكراً من أجلهم ..
يجوب الطرقات بسيارتهِ الأجره ..
ليبحث عن زبائنه المختلفون في اللون والشكل والطباع .
يعود لمنزلهِ وهو مرهق الجسد والذهن والتفكير في القادم ..
برنامجاً يومياً ..
يحاصرهُ التعب والألم ..
ولم يشعر به أحد ..
في ذلك اليوم ..
لم يستيقظ لإحساسه بالارهاق ..
رغم إنه لم يقم بشئ ..
ولكن يبدو بإن التفكير أنهكهُ ..
أو يبدو بإنه لم يجد من يهتم بهِ
على الأقل كيفك يابابا ..
توسد فراشهِ وهو متعب ويأمل أن يرتاح ..
كي يواصل رحلة البحث عن الزبائن ..
ولكن هذه المره ..
طال التعب والألم ..
يكحكح
يكحكح
يكحكح
يكحكح مرات ومرات ..
شعر بإنهُ يفقد قوته ..
أخذ يحبو كالطفل إلى الطاولة الخشبيه ..
ليتناول المسكنات لعل أن تعيد له بعضاً من النشاط ..
ليس بحثاً عن العافيه فحسب ..
بل كي يعاود عملهُ من أجل أبناءه ..
معاناتهِ لازلت باقيه ..
وآلامهِ تتزايد ..
شعر بإن آجلهِ أقترب ..
وشعر بإنه يفقد ..
نبضات قلبهِ رويداً رويداً رويداً ..
حتى فارق الحياة ..
والزوجه والابناء يشاهدون برنامجاً تلفزيونياً ..
هذا هو الأب الذي ضحى بصحتهِ ..
من أجلهم لم يهتم بنفسه ..
أهتم بهم ..
ولم يهتموا به ..
فمات قهراً ..
{} همسه {}
لاتحرمونهُ من حنانكم ومن حبكم حتى ولو بكلمة كيفك يابابا ..
/
\
/
\