صوتُ .. بكاء .. الناي
يبعثُ في داخلي
صوتكِ المُتهالك هذا المساء
ينشرُ في أرجائي الوحدة
وصبابةُ .. الأغتراب
وملحمةُ .. العذاب
وترانيمُ .. الخراب
وهمس ..الحنين
ياقمر .. الغياب
فقدَت أحلامي مغزاها..
واحترقت بشظايا الوداع
وغربة شريدة تتأبط الجسد
صوتُ .. بكاء .الناي
يبددُ نرجسيةُ الأمان
المكانُ هو نفس المكانْ
والزمانُ قد فارقَ الزمانْ
والروحُ.. قد فارقت .. الجسد
غربةٌ عَبقة برائحةِ ذكرياتنا معاً..
غربة نهشتني حد الإنكسار
غربةٌ منحتني وعدٌ (بالذكرى)
وباغتتنى بمواثيق الهوى والأحتضار
آآآه ياوجعي ياوجعً الأمس
جرفني نحو جموحكِ التيار
الوجوه .. والأماكن .. والأصوات
الأطياف .. والصور .. والهمسات
كلها اجتمعت بملامحك
عند اغفائتي الأخيرة
لتسقطَ كلَ وجوهُ الحنين لدي
في هاويةٍ من جحيمِ الذكرياتْ
ونحيبُ الأمل يُلح بأن تعود معك
ولو حتى بضعٌ سُويعاتٍ من الأمس
فيوشكُ أن يمنحني عمراً بلا فيء
يدهسُ بداخلي كُلُ النبضْ
صوتُ زفيرُ آهاتى
أسمعه في لهاث أنفاسي
ونحيبُ نبضاتي
يطرقُ أبوابَ قلبي
والزمنُ يحرضُ تمردي
على إقتحام عالم الإستسلام
والغربةُ تشتاقُ لمدنِ السلام
والبكاءُ يغتالُ في حنجرتي
آخر الكلام
ويتبادرُ الي ذهني ألفَ سؤالٍ وسؤال ..؟؟
لماذا تذبحني سكاكين الإشتياق إليك كل مساء ..؟؟
ولماذا تطعني خناجر الحنين كلما نظرت الي السماء ..؟؟
ليكون الجوابُ هو
بكاءٌ لملامحِ حُزني
بدموعٍ لاكفان الألم
لترتفعَ راياتُ الأنهزام
بين إقترابي وبعدكِ
بين إحتضاري وقبركِ
في نفسِ قارب الذكريات
في نفسِ ذلك المكان..
في ذاكرتي المعطوبةٌ
بداء من النسيان
فهل ياتري
تدورُ الدوائر ..؟
ويعود بنا الزمان ..؟
عبثاً هو ولوج ُ
هذا الأمل الألم
لأحمل آخر أورقي
نحو صمت المغيب
وأكفف أدمعى
بصوت الأرق
وأغفو علي نحيبي
ظامئ الحلم