تصرخ غير مصدقة .. وهي تتلقى التهاني من كل جهة ..
ثم "تتماسك" وتتقدم بخطوات مختالة، في فستانهاالضيق العاري ..
وقد حملت اسم وطنها ( مع رقمها ) في ورقة معلقة على صدرها ..
سترت بعض مالم يستره فستانها ..
ثم تلفتت للجمهورلتقدم لهم ابتسامة .. وتقق بزهو و" شموخ "لترتدي تاج ملكية العالم .. ودموعها تنهمرمن
شدة الفرحة بالانتصار والإنجاز!
بينما الآلاف يصفقون لها بحماس ويهتفون ...
والملايين يتابعونها عبر الشاشات الصغيرة والكبيرة وفي الشوارع ..
لقد سادت العالم ..!
وحملت تاجا مرصعا بمئات الجواهر النفيسة .. ونالت جوائز بمئات الآلاف من الدولارات ..
حصلت على كل ذلك ..
بجمالها فقط !!
وفي مكان آخر في هذا العالم .. هناك آلاف الفتيات اللاتي يفقنها جمالاوخلقا وادباوعلما.. ويستطعن ان ينلن ألف تاج وتاج .. الا انهن يأبين ان يعرضن مالديهن .. في سوق نخاسةالقرن العشرين .. لأنهن اغلى واثمن من ان يدخلن في هكذا مزاد رخيص ..!
هذا الهوس العالمي بجمال المرأة تجاوز حدود المعقول .. وبدأ يتعداه الى حدود غير طبيعية .. إذ اصبح البحث عن الجمال هاجس المرأة الأول والأخير حتى انها اصبحت تقيّم بجمالها ولاشيء غيره كما يحدث في مسابقات الجمال العالمية. واصبح الأمر منتشرا لدرجة مريعة .. لدرجة أثرت في نفسية كثير من النساء والفتيات فأصيب بعضهن بعقد النقص ، والبعض بهوس تغيير المظهرما بين فترة واخرى والانكباب على شراء ادوات التجميل بينما البعض الآخر عانى من امراض نفسية وعضوية بسبب البحث عن الجمال.. بمفهوم الغرب ..
(نقلا من مجلة حياة)