:bsm[1]:
:f22[1]:
والخطوط العامة للحماية أو التقليل من أضرار السكري على الكلى، تتلخص فيما يلي :
1- تخفيض ضغط الدم إلى أقل درجة ممكنة لا تسبب أعراضاً جانبية
(مثل الدوخة ) .. وقد قدمت التحكم بالضغط على سكر الدم لأهمية دوره في جميع
مراحل السكري و لاعتقاد جمهرة من الباحثين بأن التحكم به يفوق أهمية التحكم
بسكر الدم نفسه .. ولشيوع التساهل في درجة التحكم بالضغط، إذ يرضى الكثيرون
بانخفاض الضغط إلى مستويات 140-150 للقراءة الكبرى و 90 – 100 للقراءة
الدنيا (الأنبساطية )، والواجب كما تدل على ذلك مجموعة من الدراسات الطبية هو
النزول بالضغط على الأقل إلى مستويات 120 للقراءة الكبرى و 70 –80 للقراءة
الدنيا .. ويصل مدى إبطاء عملية تدهور وظائف الكلى عن طريق التحكم بالضغط
لمن وصلوا إلى مرحلة تدهور كلاهم إلى الخمس أو حتى العشر.. وهو ما يعني
إطالة عمر الكلى حتى بعد ضعفها من خمسة إلى عشرة أضعاف .. وقد يعني ذلك
تفادي الغسيل الكلوي بقية العمر !!
ولا تكاد تغني شيئاً قراءة الضغط التي تسجلها الممرضة بالعيادة
بالزيارة الطبية التي كثيراً ما تتباعد لشهور طويلة ... ويأتي دور المريض من
خلال مراقبة ضغطه بنفسه بالمنزل (بعد شرائه جهازاً لقياس الضغط ) ..
وقد ذكرت في مقدمة هذا المقال سببأ لحساسية مريض السكري لارتفاع ضغط
الدم وأن شعيرات الكلى لدى مرضى السكري معرضة لضغط دموي عالٍ، حتى وإن
كان ضغط الدم بالعروق الرئيسية يبدو طبيعياً .. ومن هنا فإن الرضا المعتاد
بقراءة الضغط 140/90 غير مقبول أبداً اذا كان المريض مصاباً بالسكري ..
وأفضل أدوية الضغط على الإطلاق لحماية الكلية هي مجموعة الأدوية المانعة
لعمل الانجيوتسنين المشار إليه أعلاه
( ACE Inhibitors)، وينبغي للمريض أن يتأكد أن علاج الضغط الذي وصف
له هو من هذه المجموعة ولا ينبغي تجاوزها لغيرها إلا لسبب بيّن .. وتتفوق هذه
المجموعة على غيرها من علاجات الضغط في كبتها لمحفزات النمو , وفي درجة
تخفيضها لزلال البول وللضغط داخل الشعيرات الكلوية الدقيقة وفي مزايا أخرى
متجاوزة للكلى .. لا يتسع المجال لبسطها ..
ومن الامثلة الشائعة لدينا من هذه المجموعة :علاجات الكابتوبريل، والإينابريل،
والفوسينوبريل ، وسيلازوبريل وغيرها. وتأتي من بعد ذلك مجموعات أخرى كثيرة
من أدوية الضغط التي تضاف على السابقة عند عدم كفايتها للوصول بالضغط
وزلال البول إلى المستويات المطلوبة…
2- التحكم بالسكري باستخدام الحبوب أو الأنسولين .. ومحاولة ضبط
السكري بجميع الأوقات بما فيها فترات ما بعد الوجبات ..ومعايرة الحبوب
والأنسولين زيادة ونقصاناً بما يحافظ على مستويات السكر منضبطة ..وينبغي على
المريض حصوله على جهاز لقياس السكر بالدم عن طريق الوخز ، والتأكد من
صحة استخدامه للجهاز..
3- التأكد الدوري من أن مستويات الدهون بالدم مثالية .. والحد من
تناول المواد الدهنية وخاصة حيوانية المصدر في جميع الأحوال ، مع استخدام
العلاجات المنظمة لدهون الدم في حال كونها مرتفعة..
4- الإمتناع التام عن التدخين .. فللتدخين أضرار مباشرة على الكلى
وعلى تسريع عملية تصلب الشرايين ..والتدخين مع الإصابة بالسكري والضغط
شائع وخطير ووضع أقرب إلى الإنتحار، ويندر أن تكون هناك خطوة طبية يقوم بها
المريض محسناً إلى جسمه تتفوق على إقلاعه عن التدخين ..
5- تخفيض الوزن .. فزيادة الوزن في حد ذاتها سبب في إجهاد الكلى
وتسريب الزلال ..أضافة إلى أثرها في زيادة الضغط واضطراب مستوى سكر الدم
واختلال دهونه .. ولا شك أن التحكم في العوامل المختلفة المسئولة عن الإصابة
بمضاعفات السكري يسهل كثيراً بتخفيض الوزن …
6- التخفيف من تناول ملح الطعام ، وإذا ظهر الزلال في البول فينبغي
الحد من تناول اللحوم ومشتقات الألبان بما تحتويه من بروتينات ودهون عالية ،
وإذا تقدم الوضع ولوحظ ارتفاع البوتاسيوم بالدم وجب الحد من تناول المواد الغنية
به وخاصة بعض أنواع من الفواكهه كالتمور والموالح وعصائرها .. وتتحسن
فعالية أدوية الضغط وتخفيف زلال البول كثيراً بالالتزام بحمية الطعام ، كما يساعد
التخفيف من البروتينات بعد ظهور زلال البول في التقليل من تدخور وظائف الكلى…
تلك رسالة لقارئي لعلها تمكنه أو قريبه من تفادي مضاعفات السكري أو أكثرها..
ولعله بذلك يخفف عن المجتمع والدولة بعضا من ثقل السكري ومضاعفاته
المتزايد..
:f22[1]:
* مقــــــــــــدمه من :/
الدكتور / نصرالله أبو طالب
إستشاري أمراض الكلى
بمركز الأمير سلطان لأمراض وزراعة الكلى