--> منتديات عالم ثاني - عرض مشاركة واحدة - القوس: الرسوم المسيئة قصمت ظهر الجمل وأطفأت حلم الـ"شمس"
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2008, 12:37 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
.*. المديرة العامة .*.





اخر مواضيعي


RaiVaL غير متواجد حالياً

RaiVaL is on a distinguished road


افتراضي القوس: الرسوم المسيئة قصمت ظهر الجمل وأطفأت حلم الـ"شمس"

حال اقتضى الأمر سيعمل وزيراً للاعلام






بتال القوس مقدم برنامج "في المرمى" على شاشة العربية




على طريقة " مشيناها خُطى كُتبت علينا .. ومن كتبت عليه خُطى مشاها" يقضي الاعلامي السعودي بتال القوس أسبوعه متنقلاً بين دبي التي تحتضن حياته العملية, والرياض حيث الأهل والاصدقاء, في رحلة بدأت منذ انضمامه الى فريق قناة العربية في نيسان/ابريل 2006 لتقديم البرنامج الرياضي ذائع الصيت "في المرمى".
وكثيراً ما يردد القوس أبيات الدريني كلما سأله الأصدقاء عن تجربة الترحال ما بين جدران الرياض بخصوصية أهلها, وشواطيء دبي بتنوع سكانها, في رسالة مضمونها السعي وراء النجاح الى أقصى مدى, دون أن تطغى الرغبات على صوت الحاجات في زمن أصبح الوقت فيه أثمن وأقصر.


ولا يرى القوس في الإمارة الساحرة بزرقة مياهها ومبانيها الشاهقة, ما يمكن أن ينسية ليل المدينة في الرياض وأوقات السمر فوق كثبانها الرملية, ما جعله زبوناً دائماً للطائرات المسافرة بين المدينتين الأهم في الخليج العربي, وضيفاً مربوطاً الى مقاعد "بوينغ" و"ايرباص", يمضي وقته في الاستماع للموسيقى وقراءة ما يحمله في حقيبته الجلدية من كتب تناوب على تأليفها أناس يفكرون في غير اتجاه. ويقول القوس عن مطالعاته الأخيرة في الأجواء: " استمتعت أخيراً بقراءة روايات على نحو حكومة الظل لمنذر القباني, والكنز التركي لسيف الإسلام بن سعود, وديوان شعر قديم لطلاس.. ايضاً استمتعت بسماع أغاني رائعة دون أن أختارها.. لست انتقائياً في سماع الموسيقى لذلك أفضل أن اسمع على ذوق موجات fm.. عموماً انا من متابعي الإذاعات الكلاسيكية والشبابية".

وعلى الرغم من زياراته شبه الاسبوعية الى الرياض, إلا أن القوس مازال يمني النفس باجازة طويلة يرجع فيها الى حياته المعتادة في مدينته المفضلة, يزور خلالها أصدقاء أبعدته رحلة الأحلام بهمومها عن رؤيتهم: " قضيت عامين في العربية, وخلالهما تحصلت على أيام اجازة متفرقة, ودائماً ما كانت قبلتي الرياض.. لم اعرف انني أحب الرياض كل هذا الحب إلا بعد ان ابتعدت عنها.. وعندما يأتي المساء كثيرا ما أردد آه ما أرق الرياض وليلها".

ويرجع المذيع السعودي تعلقه بالرياض ورجوعه لزيارتها بصفة شبه اسبوعية, الى أن تلك العاصمة عرفت طفولته ومراحل حياته الدراسية وبداياته الصعبة في الاعلام بفئاته المسموعة والمرئية والمقرؤة, حتى انتهت بنجاح لافت قاد القوس الى واجهة الاعلام العربي, ومنحه ترك بصمات في الاذاعة المحلية والتليفزيون الرسمي, فضلاً عن انشاء صحيفة "شمس" التي عرفت معه أجواء جديدة كرئيس تحرير شاب يجيد السير على خط هامشها الأحمر, ما منح تلك الصحيفة سبر أغوار المجتمع السعودي ونقل الحقيقة المزعجة في احيان الى من يجهلون وجودها.


لست مكابراً

وعلى رغم "طعم" الانجاز الذي تذوقه بتال القوس في الرياض مع اطلاق صحيفة "شمس" وقيادتها للانتشار, إلا أن تلك التجربة التي زادت من شعبيته عادت لتنقلب عليه وتسقيه من علقمها, حين أعادت صحيفته نشر قصاصات من صحف دنماركية تحمل رسوماً مسيئة للرسول, ما أستدعى ابعاده عن رئاسة تحرير "شمس" دون الالتفات الى حصوله على موافقة رسمية مسبقة, فضلاً عن تأييد ناله من علما دين اعتبروا في الأمر تعريفاً بجريمة اقترفها الدنماركيون ضد المسلمين.

ويعلق القوس على تلك التجربة بالقول: " ما زلت أتذكر اول نسخة من شمس جذبتها من سير المطبعة في الثالثة فجرا يوم أول صدور.. غير أنني لن انسى يوم غادرت مطار الرياض منكسرا لا أدري إلى أين ومتى سأعود.. لست مكابراً بطبعي لأنها كانت القشة التي قصمت ظهر الجمل والجمال, بل أنها كادت تقضي على القافلة باكملها .. على مقعد الطائرة التي أبتعدت بها عن شمس أغمضت عيناي واستعرضت شريط أيامي .. البدايات تصدرت شريط الذكريات, تذكرت أول يوم ذهبت فيه للمدرسة.. أول خبر صحافي خرج باسمي كأنه البارحة, أول صوت ظهر لي في إذاعة الرياض مازال يتردد في أذني, خروجي كأول مذيع يطل في افتتاح الرياضية السعودية يسكن أحداقي, أول ايقاف لي عن العمل في الإذاعة ولاحقا في الصحافة.. تذكرت العدد الأول من شمس وأنا أتلقفه من المطبعة.. تذكرت تخرج شقيقي الأصغر من الكلية العسكرية وفرحتي به فرحة لا توصف.. كثيرة هي الانكسارات والأفراح التي مرت في ذلك الشريط".

وبوصوله الى دبي بدأ بتال القوس رحلة مثمرة قادته من المحلية الى اكتساب أصدقاء وأحباء من غير بلد عربي, ما جعله يطوي صفحة مضت بحلو التفاصيل ومرها, ويقبل على تجربة جديدة قال عنها: " العربية بالنسبة لي تاريخ جديد, ومحيط خصب للتعلم والاستفادة في مختلف النواحي المهنية والاجتماعية والانسانية, لا انسى أول ظهور لي في العربية من دبي قبل عامين, وكذلك الحلقة التي قدمتها بعد شفائي من الحروق والجروح في وجهي.. كانت حلقة مخيفة.. البدايات ترسخ كثيرا ومهما أختلف زمن التجربة ومكانها مازال في داخلي بتال الذي يحمل مواقف حادة نحوالكذب والمؤامرات, وبيع الذمم والتكتلات, وضعاف النفوس.. مازلت أيضاً اتمنى أن تنتصر المهنية يوماً في الاعلام الرياضي".


وجهة نظر

ومع مرور نحو عامين على انسحاب القوس من بلاط "صاحبة الجلالة", إلا أنه مازال يمتلك وجه نظر خاصة نحو الصحافة في بلاده, يأمل أن تساهم يوماً في قيادة دفة الاعلام في السعودية الى آفاق أوسع: " القارئ لا بد أن يرفض ما جرت به العادة في الصحافة, والصحف يجب أن تتجرأ وتتجرأ, حتى لا يتجرأ القارئ على شتمها.. متى ما ألجمت الصحافة القارئ بعملها نجحت .. ينقصنا في الصحافة السعودية رؤساء تحرير جدد, ومساحات حرية, وانعدام وصاية, وخلع تبعية.. أيضاً ينقص الاعلامي السعودي الصدق مع نفسه قبل الآخرين, احترام نفسه قبل الآخرين, ان تحترمه مؤسسته وتقدره, أن يكون هناك ميثاق شرف للمهنة لا يكسر, والبحث عن تطوير ذاته وأدائه".

ولا يرى المذيع السعودي الشاب في نفسه مواصفات رجل دولة بمرتبة الوزراء, إلا أنه لن يمانع في حال اقتضى واجبه الوطني العمل يوماً من وراء مكتب وزير الاعلام: " لا اعتقد أنني أصلح وزيرا.. وفي حال اقتضى الأمر سأختار العمل كوزير للاعلام بحكم الممارسة, ولا اعرف ماذا سأقرر, ربما ألغي إدارات كاملة وافصل عددا كبيرا من الموظفين الحاليين وربما أتغير وابحث عن رغبات تافهة لا تصنع تاريخا, من يدري, فلذاك الكرسي دفؤه".

ولمذيع قناة العربية الذي حصد مع مطلع العام الحالي جوائز تفوق عديدة عن حصاد العام 2007, أماني شخصية, لا يجد حرجاً في ترديدها دون انتظار شارة العام الجديد: " أتمنى دائماً الستر, ورضا الله والوالدين, وأن يغنيني الله عن الاحتياج للناس في كل أموري.. من أمنياتي عمليا أن أكون أفضل وأفضل.. حياتياً اتمنى أن تكون لدي القدرة لمساعدة كل المحتاجين ماديا, وألا أرى معوزين وأنا لا استطيع مساعدتهم, على المستوى الشخصي, ادعو الله ألا يفجعني في صحتي وأحبتي".




المصدر العربية نت







التوقيع :
  رد باقتباس