وعند حلول المساء
أحسّ بأنّي بقيت وحيداً
وأنّي تلاشيت كالشمس خلف البحار
أحسّ بأنّي عرفتك في زمن ضائع
وأنّي بفوضاي بين المجرات أصبحت نجماً صغيراً
صغيراً وليس له من مدار
وإذ ما يخاطبني صوتك الآن يدركني الإنهيار
حبيبة عمري .. ويلتف حولي في هدأة الليل ألف سؤال
وأنبت مثل الطحالب في حائط دثرته الظلال
خجولاً بريئاً .. وطفلاً جريئاً
يقول الذي لايقال
أناديك من ركن غرفتي الشاحبة
ومن شفق بددت لونه شمسي الغاربة
أناديك من مهجة أرهقت نفسها انكفأت متعبة
أناديك ردّي عليّ ولاتتركيني
شريداّ أقطّع في شجر الليل وحدي
وأسكب في كأس عمري الغريب شجوني ووجدي
أناديك فلتسمعيني .. وظلّي ولاتتركيني
فنحن وإن لم تساعدنا الأمنيات
نظل كروحين في جسد يتلوى حنيناً بماءٍ وطينِ
نظل إلى بعد حينِ
غريبٌ أنا عن وجودي إذا لم تكوني معي
غريبٌ أنا وحياتي ستبقى صدى أدمعي
غريبٌ أنا وفؤادي الذي نام في أضلعي
هو الليل يبحث عنّي وعنك يوحدنا في السهر
ويجمعنا في ليالي التشرد في الموعد المنتظر
( هوالليل يغريه ...
حتى الأسى صار لي صاحباً وصديقاً
وإنّي ألفت الضجر
هو الليل .. أكتب عنك الكثير فلاصبح آب يلمني .. ولاليل كانون
عند جنون المطر
أحبك فاعتبري أن حبّي قضاءٌ وأنّك أنت القدر
أحبك فانكسري كالشعاع بصدري ودقي طبول الخطر
أحبك .. لاترحلي فالحياة بدونك ضربٌ من المستحيل
أحبّك لاترحلي إنّ ليلي بدونك ليل طويلٌ .. طويلْ
أحبك .. لاترحلي وارحمي جسدي وارحميني
فإنّي قتيلٌ .. قتيلْ
منقووووووووووووول