كاتب سعودي يطالب بالسماح للمرأة بقيادة السيارة
الرياض: طالب كاتب سعودي السماح للمرأة في المملكة بقيادة السيارة بدلا من ركوبها وحيدة مع سائق أجنبي لأن ذلك سيؤدي بالنساء إلى الفساد . واستند الكاتب السعودي محمد بن عبدالله الحميد في مطالبته الى فتوى اصدرها عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح الفوزان عن خلوة السائق بالمرأة وجاء فيها " أنها(الخلوة) غير شرعية وأنها تؤدي بالنساء للفساد".
وقال الحميد وهو كاتب في صحيفة "الوطن" السعودية شبه الرسمية" إن ظروف الحياة اليومية تتطلب الحركة هنا وهناك بواسطة السيارات حيث تباعدت المسافات بين المنزل والمدرسة والمشفى والسوق وغير ذلك وانعدمت وسائل المواصلات الأخرى (جمال وخيل وبغال وغيرها) استخدمها الآباء والأجداد والأمهات والجدات دون مشكلات تذكر، وفي هذا العصر كان البديل هو السيارة ومشتقاتها ولابد لها من قائد.. فما الذي يمنع أن يستخدمها الناس رجالاً ونساءً كما كان السلف يتعامل مع تلك الوسائل الحيوانية". إلا أن الكاتب قال "مع تحفظي الشديد على إباحة قيادة المرأة للسيارة على الإطلاق إلا أنني لا أجد مانعاً من تنظيم هذا المطلب الضروري من قبل ذوي الاختصاص ووضع القواعد التي لا تتعارض مع الدين والتقاليد..ولا ننسى أن الضرورات تبيح المحظورات في كل زمان ومكان وأن المرأة الآن تزاول قيادة السيارة في الصحارى والفلوات لتسهيل أمور حياة البدو في التنقل وجلب المياه والمتطلبات الأخرى وأصبح الأمر عادياً لا يثير شيئاً من الحساسيات.. وكأنما امرأة اليوم بسيارتها مثل والدتها وهي تمتطي الجمل سواء بسواء".
وقال" لابد من إعادة النظر في هذا الشأن بما يحقق المصلحة ويدفع المضرة ولا يكتفى بالمنع السلبي دون إيجاد البدائل". واضاف "نعم.. اختلاء السائق الأجنبي مع المرأة في السيارة ووجوده في ملحق المنزل كذلك غير جائز ولا مقبول لدى ذوي الغيرة على المحارم والحريصين على الشرف".
وأوضح الكاتب السعودي "وخروجاً من هذا المأزق يلزم علماءنا ومفكرينا وأهل الحل والعقد إيجاد الحلول المتوافقة مع الشرع والعرف.. فقطار الحياة يسير ولا ينتظر المتخلفين". يشار إلى أن مجموعة من النساء السعوديات قمن في عام 1991 بتنظيم مسيرة قاموا خلالها بقيادة السيارات في وسط العاصمة السعودية الرياض الأمر الذي دفع السلطات إلى القبض عليهن واستدعاء أولياء أمورهن والتعهد بعدم تكرار ذلك ، كما تم فصل العاملات منهن من وظائفهن.
وكانت مجموعة من السعوديات، معظمهن جامعيات، طالبن في عريضة رفعوها نهاية العام الماضي الى ولي عهد السعودية الأمير عبدالله بن عبد العزيز بإنشاء مجلس أعلى للمرأة في السعودية ووضع "أحكام خاصة بشؤون الأسرة" في حالات "الطلاق والنفقة". وتضمنت العريضة التي وقعت عليها اكثر من 300 سيدة سعودية من مختلف مناطق المملكة منها ثمانية مطالب أبرزها "الاعتراف بأهلية المرأة (دون حاجة إلى) وصاية الوكيل الشرعي أو الكفيل الغارم" الذي يشترط وجوده في حال طلب فتح سجل تجاري.
وجاء في العريضة "أن المرأة بحاجة إلى إعطائها حقها الشرعي والمدني بدءا بحقها في التعليم والعمل والرعاية الصحية دون اشتراط إذن ولي الأمر .. وانتهاء بضمان مستحقاتها بعد وفاتها لورثتها تحت نظام الخدمة المدنية أسوة بالرجل". والسعودية وقعت على الاتفاقية الدولية لمنع التمييز ضد النساء. لكن، وفقا لتفسير أحكام الشريعة تمنع المرأة السعودية من العمل أو الدراسة بدون موافقة ولي أمرها كما تحتاج إلى إذن من زوجها و ولي امرهها للسفر إلى الخارج، وتمنع من قيادة السيارة كما تمنع السعوديات من الذهاب إلى مطعم بمفردهن.